تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

8

مصباح الفقاهة

وعلى هذا فالمشتري مثلا وإن لم يعلم بأوصاف الصحة للمبيع ولكن قد اشتراه مشترطا على البايع كون ذلك صحيحا عن العيوب ، وإذا ظهر على خلاف ما اشترط عليه كان له الخيار ، فأي غرر وخطر في هذه المعاملة . فإنه مع ظهور المبيع سالما فلا غرر ولا خطر ، ومع ظهوره غير سالم فأيضا لا خطر هنا ، فإن الفرض أن له الخيار ، فإذا لم يرد يفسخ المعاملة كما هو واضح فلا يقع فيه الغرر ، كما إذا صرح بهذا الشرط في ضمن البيع فهل يتوهم أحد أن البيع هنا غرري ، ولا شبهة أن الشرط الضمني كالاشتراط صريحا كما هو واضح . وعلى هذا البيان لا ريب أن خيار العيب من فروع خيار تخلف الشرط لا من الخيارات المقابلة لخيار تخلف الشرط ، كخيار الحيوان والتأخير والرؤية ونحوها ، غاية الأمر ثبت هنا الأرش للرواية الخاصة . وبالجملة على هذا المسلك فخيار العيب الذي ثبت فيه الأرش قسم من خيار تخلف الشرط . وعلى هذا أيضا لا يفرق في كون الخيار خيار عيب مع ظهور العيب في المبيع بين أن يكون الشرط بحسب الارتكاز أو غيره . ويدل على هذا التعميم الروايات : منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( 1 ) .

--> 1 - الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ، صحيحة .